لَسْتَ بِمُفْرَدِكَ أَبَدًا
عَلى مَدَارِ السِّنِينِ، شَجَّعْتُ وَصَلَّيْتُ مِنْ أَجْلِ الْعَديدِ مِنَ الْأَشْخَاصِ الَّذينَ يُصَارِعُونَ مَعَ الْوَحْدَةِ لِأَسْبَابٍ مُتَنَوِّعَةٍ، مِنْهُم نُزَلَاءُ دَارِ مُسِنِّين لَا يَقُومُ أَفْرَادُ عَائِلَتِهم بِزِيَارَتِهم، وَأَرْمَلَةٌ تَقْضِي أَيَّامَهَا خَارِجَ الْمَنْزِلِ كَيْلَا تَكُونَ بِمُفْرَدِهَا فِي بَيْتِها الْخَاوِي (مِنَ الْبَشَرِ)، وَقَادَةُ خَدَمَاتٍ لَيسَ لَدَيهم مَنْ يَثِقُوا بِهِ، وَمُشَرَّدُونَ يَشْعُرُونَ بِالتَّجَاهُلِ وَالْوَحْدَةِ.
يُمْكِنُ لِلشُّعورِ بِالْوَحْدَةِ أَنْ يُصِيبَ أَيَّ شَخْصٍ فِي أَيِّ وَقْتٍ. أَطْلَقَ…
أَمِينٌ لِلْأَبَدِ
حَرِيقُ بِيشْتِيجو فِي شَمَالِ شَرْقِ وِيْسكونسن كَانَ أَشَدَّ الْحَرَائِقِ فَتْكًا فِي تَارِيخِ الْوِلايَاتِ الْمُتَّحِدَةِ (حَتَّى الْآن). حَدَثَ الْحَريقُ فِي نَفْسِ لَيْلَةِ حَرِيقِ شِيكَاجُو الشَّهِيرِ (8 أُكْتُوبَر 1871) إِلَّا أَنَّهُ أَوْدَى بِحَيَاةِ الْمِئَاتِ أَكْثَرَ مِنْ (حَريقِ شِيكَاجُو). الْتَهَمَتْ النِّيرانُ، الَّتي كَانَتْ سَرِيعَةَ النُّمُوِّ بِسَبَبِ تَْأجِيجِ الرِّيَاحِ لها، مَدِينَةَ بِيشتيجو الْمُتَمَيِّزَةَ بِمَبَانِيها الخَشَبِيَّةِ وَبِكَونِها جُزْءًا مِنْ صِنَاعَةِ الْأَخْشَابِ، فِي غُضُونِ سَاعَةٍ (وَاحِدَةٍ).…
سَلامٌ فِي التَّرْكِ
عَبَسَتْ كَايْلا وَهِي تَضَعُ قُصَاصَةَ وَرَقٍ أُخْرَىَ فِي صَنْدُوقٍ مُكْتَظٍّ بِالْأَغْرَاضِ كُتِبَ عَلى جَوَانِبِهِ الْأَرْبَعَةِ "اعْطِهِ للهِ". تَنَهَّدْتْ بِعُمْقٍ وَهِي تَتَصَفَّحُ الصَّلَواتِ وَالطَّلَبَاتِ السَّابِقَةِ الَّتي وَضَعَتْهَا مِنْ قَبْل فِي الصُّنْدُوقِ. قَالَتْ لِصَدِيقَتِها شَانْتِيل: "أَنا أَقْرَأُهَا (الْقُصَاصَاتِ) بِصَوْتٍ عَالٍ كُلَّ يَومٍ تَقْرِيبًا. كَيفَ أَتَأَكَّدُ مِنْ أَنَّ اللهَ (الْآبَ وَالابْنَ وَالرُّوحَ الْقُدُسَ) يَسْمَعُني؟" نَاوَلَتْ شَانْتِيل كِتَابَها الْمُقَدَّسَ إِلى كَايْلَا، وَقَالَتْ: "ثِقِي بِأَنَّ…
عَائِلَةُ اللهِ (الْآبِ)
عَامَ 1863، كَانَ إِدْوين وَاقِفًا عَلى رَصِيفِ (قِطَارِ) سِكَّةِ الْحَديدِ فِي مَدِينَةِ جِيرسي. حِينَ رَأَى شَابًا تَدْفَعُهُ حُشُودٌ مِنَ النَّاسِ نَحْوَ إِحْدَى عَرَباتِ الْقِطَارِ. فَجْأَةً سَقَطَ الشَّابُّ فِي مَكَانٍ شَديدِ الْخُطُورَةِ بَينَ الْقِطَارِ وَالرَّصِيفِ. بَدَأَ الْقِطَارُ يَتَحَرَّكُ، فَمَدَّ إِدوين يَدَهُ إِلى الْأَسْفَلِ وَسَحَبَ الشَّابَّ فِي اللَّحْظَةِ الْأَخِيرَةِ (وَأَخْرَجَهُ) إِلى بَرِّ الْأَمَانِ.
كَانَ الرَّجُلُ الشَّابُّ الَّذي تَمَّ إِنْقَاذُهُ هُوَ رُوبرت تُود…
عِنْدَما تَكُونُ الْحَياةُ (الْعَيشُ فِي هَذا الْعَالَمِ) غَيرَ عَادِلَةٍ
فِي رِوَايَةِ تشارلِز دِيكِنز "أُولِيفر تُويست" الْكَلاسِيكِيَّةِ، وُلِدَ أُولِيفر الْمَريضُ فِي دَارٍ تُوَفِّرُ العَمَلَ وَالإِقَامَةَ لِغَيرِ الْقَادِرين عَلى إِعَالَةِ أَنْفُسِهم، وَهِي مُؤَسَّسَةٌ مَشْهُورَةٌ بِاسْتِغْلَالِهِا لِلْفُقَرَاءِ. هَرَبَ الْوَلَدُ الْيَتِيمُ مِنْذُ وِلَادَتِهِ مِنَ الدَّارِ فِي النِّهَايَةِ بِسَبَبِ سُوءِ الْمُعَامَلَةِ. وَاكْتَشَفَ مِنْ خِلالِ سِلْسِلَةٍ مِنَ الْأَحْدَاثِ أَنَّهُ وَريثُ ثَرْوَةٍ طَائِلَةٍ. حَرَصَ (الْكَاتِبُ) دِيكنز الَّذي أَحَبَّ النِّهَايَاتِ السَّعِيدَةَ عَلى أَنْ يَنَالَ كُلَّ مِنَ أَذَى…
شَبَهُ الْمَسِيحِ
نَشَأْتُ كَطِفْلٍ مِنْ خَمْسيناتِ وَسِتِّيناتِ الْقَرْنِ الْعِشْرينِ، فِي عَصْرٍ كَانَتْ فِيه لُعْبَةُ الْبِيسبول هِي الْهِوَايَةُ الْأَمْرِيكِيَّةُ، وَلَمْ أَكُنْ أُطِيقُ الانْتِظَارَ لِلذَّهَابِ إِلى الْمُتَنَزَّهِ وَلَعِبِ كُرَةِ الْبِيسبول. كَانَتْ أَعْظَمُ لَحَظَاتِ الْإِثَارَةِ بِالنِّسْبَةِ لِي هِي عِنْدَمَا تَلَقَّيْتُ قَميصَ فَريقِ الْبِيسبولِ الْخَاصِّ بِي مَكْتُوبًا عَلَيهِ اسْمُ فَريقِنَا: الْعَمَالِقَةُ! وَعَلى الرَّغْمِ مِنْ أَنَّ رَقَمَ 9 الْمَوجُودَ عَلى ظَهْرِ قَمِيصِي مَيِّزْنِي عَنِ الْآخَرين إِلَّا أَنَّ…
صَدِيقٌ فِي مُنْتَصَفِ اللَّيلِ
"مَنْ الَّذي يُمْكِنُكَ الاتِّصَالُ بِهِ فِي مُنْتَصَفِ اللَّيلِ عِنْدَما يَكُونُ كُلُّ شَيءٍ سَيءٍ؟" صَدَمَنِي هَذا السُّؤَالُ عِنْدَمَا سَمِعْتُهُ لِأَوَّلِ مَرَّةٍ مِنْذُ سَنَوَاتٍ. تُرَى، كَمْ لَدَيَّ مِنْ الصَدَاقَاتِ القَوِيَّةِ، بِمَا يَكْفِي لِدَرَجَةِ أَنَّهُ يُمْكِنُني اللُّجُوءُ إِلَيها وَقْتَ احْتِيَاجِي (وَاثِقٌ باسْتِجَابَتةِ أَصْحَابِها لِي، دُونَ أَنْ أَشْعُرَ بِالْخَجَلِ مِنْهم، أَو يُمْكِنُني فَرْضُ احْتِيَاجِي عَلَيهم)؟ لَمْ أَكُنْ مُتَأَكِّدًا (مِنَ الْإِجَابَةِ).
تَقُولُ النُّصُوصُ الْمُقَدَّسَةُ الْكَثيرَ…
مَدْعُومٌ (وَمَسْنُودٌ) مِنَ اللهِ
أعَدْنَا أَنَا وَأُسْرَتِي وَالِدَنا مِنَ الْمُسْتَشْفَى إِلى الَمْنِزِلِ. كَانَ يُعَانِي مِنَ مَرَضٍ يَجْعَلُ خَلَايَاهُ تَتَدَهْوَرُ مَعَ مُرورِ الْوَقْتِ، وَكُنَّا نَتَأَقْلَمُ مَعَ النِّظَامِ الطِّبِّيِّ الجَّدِيدِ الْمُسْتَمِرِّ عَلى مَدَارِ الـ 24 سَاعَةٍ، لِأَنَّهُ أَصْبَحَ فَجْأَةً طَريحَ الْفِرَاشِ وَبِحَاجَةٍ إِلى أُنْبوبِ تَغْذِيَةٍ. كُنْتُ أَيْضًا أُرَتِّبُ لِخُضُوعِ وَالِدَتِي لِعَمَلِيَّةٍ جِرَاحِيَّةٍ فِي الْمِعْدَةِ، وَأَضَعُ خِطَّةً لِلتَّعَامُلِ مَعَ العُمَلاءِ كَثِيريِّ الْمَطَالِبِ فِي الْعَمَلِ. وَأَنَا أَشْعُرُ بِثِقَلِ…
تَرَى وَتَخْدُم
قَالَ أَلِكْسَندر مَاكْلِين لِمُحَاورِهِ فِي بَرْنَامَجِ 60 دَقِيقَةٍ: "فِي بَعْضِ الْأَحْيَانِ نَرَى فِي الْحَياةِ أَشْيَاءً لَا يُمْكِنُنَا أَنْ نَنْسَاهَا". كَانَ الرَّجُلُ الَّذي مِنْ جَنُوبِ لُنْدُن يَبْلُغُ مِنَ الْعُمُرِ 18 عَامًا عِنْدَمَا ذَهَبَ إِلى أُوغَنْدَا لِلْمُسَاعَدَةِ فِي السُّجُونِ وَرِعَايَةِ الْمُسِنِّينِ. وَهُنَاكَ رَأَى شَيْئًا لَا يُمْكِنُهُ أَنْ يَنْسَاه: رَجُلًا عَجُوزًا يَرْقُدُ عَاجِزًا بِجِوارِ مِْرحَاضٍ. اعْتَنَى بِهِ مَاكْلِين لِخَمْسَةِ أَيَّامٍ ثُمَّ مَاتَ الرَّجُلُ.…
امْتَحَانُ إِيمَانِنا
عَامَ 304 مِيلادِيًّا دَخَلَ الْإِمْبرَاطُور الرُّومَانِي مَكْسيميَان مَدِينَةَ نِيقومِيديا مُنْتَصِرًا. وَتَمَّ دُخُولُه مِنْ خِلالِ تَنْظِيمِ مَوَاكِبٍ مَعَ تَجَمُّعِ الْمَدِينَةِ لِشُكْرِ الْآلِهَةِ الْوَثَنِيَّةِ عَلى النَّصْرِ بِاسْتِثْنَاءِ كَنِيسَةٍ مَلِيئَةٍ بِأَشْخَاصِ يَعْبِدُونَ الْإِلَهَ الْوَاحِدَ الْحَقِيقِيَّ. دَخَلَ مَكْسيميان الْكَنِيسَةَ بِإِنْذَارٍ نِهَائِيٍّ وَهُوَ الْهُروبِ مِنَ الْعِقَابِ بِالتَّخَلِّي عَنِ الْإِيمانِ بِالْمَسيحِ. رَفَضَ الجَّمِيعُ التَّخَلِّيَ عَنِ الْمَسيحِ فَقُتلوا عِنْدَمَا أَمَر مَكْسيميان بِإِشْعَالِ النَّارِ فِي الْكَنِيسَةِ وَالْمُؤمِنُونَ فِي…